السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

36

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

والعتق والإبراء وغيرها . ( مسألة : 6 ) يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا رد الثمن بعينه أو ما يعم مثله إلى مدة معينة ، فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملا لزم البيع . ومثل هذا البيع يسمى في العرف الحاضر بيع الخيار ، والظاهر صحة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكل برد بعض الثمن أو فسخ البعض برد البعض ، ويكفي في رد الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه وان أبى المشتري من قبضه ، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكنه من قبضه فأبى هو وامتنع أن يقبضه تحقق الرد الذي هو شرط لملك الفسخ فله أن يفسخ . ( مسألة : 7 ) نماء المبيع ومنافعه في هذه المدة للمشتري كما أن تلفه عليه ، والخيار باق مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ البيع ، وحينئذ يرجع بعد الفسخ إلى المثل أو القيمة ، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ . وعلى أي حال ليس للمشتري قبل انقضاء المدة التصرف ( 1 ) الناقل وإتلاف العين . ( مسألة : 8 ) الثمن المشروط رده إذا كان كليا في ذمة البائع - كما إذا كان في ذمته ألف درهم لزيد فباع داره منه بما في ذمته وجعل له الخيار مشروطا برد الثمن - يكون رده بأداء ما في ذمته ودفع ما كان عليه وان برأت ذمته عما كان عليه بجعله ثمنا . ( مسألة : 9 ) إذا لم يقبض البائع الثمن أصلا سواء كان كليا في ذمة المشتري أو عينا موجودا عنده ، فهل له هذا الخيار وله الفسخ قبل انقضاء المدة المضروبة أم لا ؟ وجهان لا يخلو أولهما من رجحان ( 2 ) ، واما إذا قبضه فإن كان كليا فالظاهر أنه لا يتعين ( 3 ) رد عين ذلك الفرد المقبوض إلى المشتري بل يكفي دفع فرد آخر إليه

--> ( 1 ) وذلك لان الخيار وان كان هو السلطنة على فسخ العقد من دون تعلق حق على العين ، الا ان المتبادر من هذا الشرط عرفا اشتراط إبقاء المبيع عند المشتري حتى يرد البائع الثمن ويفسخ العقد ، لكن هذا الشرط لا يترتب عليه إلا الحكم بعدم جواز النقل ، وأما عدم النقل فلا يترتب عليه ، فلو تخلف ونقل صح ويرجع البائع بعد الفسخ إلى المثل والقيمة كما في صورة التلف . ( 2 ) بل لا وجه للثاني إلا أن يكون لعنوان الرد دخلا في شرط الخيار في نظر الجاعل . ( 3 ) بل يتعين إلا إذا صرحا في شرطهما برد ما يعم أو انحصر الانتفاع به بصرفه كما لو كان الثمن شخصيا ، وذلك للانصراف في الكلي أيضا إلى رد المأخوذ لا رد الكلي .